الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
84
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وأهل بيتك ، لأدين اللَّه عز وجل به ، قال : " إن كنت أقصرت الخطبة ، فقد أعظمت المسألة ، واللَّه لأعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين اللَّه عز وجل به : شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه والإقرار بما جاء به من عند اللَّه ، والولاية لولينا والبراءة من عدونا ، والتسليم لأمرنا ، وانتظار قائمنا والاجتهاد والورع " . وفيه ، باب درجات الإيمان ومنازله ، بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن اللَّه تعالى وضع الإيمان على سبعة أسهم : على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم ، ثم قسم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل ، محتمل ، وقسم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة ، حتى انتهوا إلى سبعة ، ثم قال : لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم . ثم قال كذلك حتى انتهوا إلى سبعة " . وفيه ، باب حدود الإسلام ، بإسناده عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " بني الإسلام على خمس ، على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية " . وفي الكافي ، بإسناد حسنة عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام إلى أن قال : " ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأشياء ورضا الرحمن ، الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن اللَّه تعالى يقول : من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه ، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا 4 : 80 " . " أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية ولي اللَّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان " ، الحديث ، وسيأتي بتمامه . وفي الكافي والوافي ، باب فضل الإيمان ، بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي : " يا جابر أيكتفي من انتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت ؟ فو اللَّه ما شيعتنا إلا من اتقى اللَّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع